نجري الرياح كما تشتهي سفينتنا

[fusion_builder_container hundred_percent=”no” hundred_percent_height=”no” hundred_percent_height_scroll=”no” hundred_percent_height_center_content=”yes” equal_height_columns=”no” menu_anchor=”” hide_on_mobile=”small-visibility,medium-visibility,large-visibility” class=”” id=”” background_color=”” background_image=”” background_position=”center center” background_repeat=”no-repeat” fade=”no” background_parallax=”none” enable_mobile=”no” parallax_speed=”0.3″ video_mp4=”” video_webm=”” video_ogv=”” video_url=”” video_aspect_ratio=”16:9″ video_loop=”yes” video_mute=”yes” video_preview_image=”” border_size=”” border_color=”” border_style=”solid” margin_top=”” margin_bottom=”” padding_top=”” padding_right=”” padding_bottom=”” padding_left=””][fusion_builder_row][fusion_builder_column type=”1_1″ layout=”1_1″ spacing=”” center_content=”no” link=”” target=”_self” min_height=”” hide_on_mobile=”small-visibility,medium-visibility,large-visibility” class=”” id=”” background_color=”” background_image=”” background_position=”left top” background_repeat=”no-repeat” hover_type=”none” border_size=”0″ border_color=”” border_style=”solid” border_position=”all” padding_top=”” padding_right=”” padding_bottom=”” padding_left=”” dimension_margin=”” animation_type=”” animation_direction=”left” animation_speed=”0.3″ animation_offset=”” last=”no”][fusion_text columns=”” column_min_width=”” column_spacing=”” rule_style=”default” rule_size=”” rule_color=”” class=”” id=””]

منذ كنت صغيرة وانا تزعجني هذه الابيات التي درسناها في المدارس
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن(المتنبي)
  
فهي خانقة تملك في مفرداتها قيود نفسية تفوق تلك الفكرية، التي تسكن المفردات ذاتها، ناهيكم عن الهدف الرائع فيها، كسجع لغوي وتناغم حروفي وقوة بلاغية ،وخانق في الوقت نفسه كتوجية نفسي وحياتي وتربوي
انه تفسير لظاهرة العزو النفسية التي تنص على تحويل الاحداث الفاشلة لاشياء أخرى، بعيدة عن ذواتنا ،فنصدق أننا ليس لنا دخل  فيها رغم عنا وعلى مضض منا .
يأتي السؤال الآن: لماذا تجري الرياح  بما لاتشتهي السفن ؟
ولو اجبنا السؤال السابق على صعيد الفكر الفلسفي وهو الصعيد الأفضل في النقاش الفكري ،نجد أن الكثير
من التساؤلات سندخل بها وهي :
 لماذا هذا الصراع بين الرياح والسفن ؟
لماذا نتعلم ثقافة الصراع ولا نتعلم ثقافة السلام ؟
لماذا نبي أمور حياتنا على عزو الفشل ولا نغرس في افكارنا قوة النجاح ؟
لماذا نتعلم أن التعب هو الأصل في جني كل أمور حياتنا ؟
والكثير من الماذا واللماذا؟ تجيبها إجابة واحدة أننا نفكر تفكير القطيع، أي مع قانون الكل غير آبهين بذواتنا بمصدر قوتنا ،بنا نحن .
فيصبح قانون يضعه أي واحد منا نقبل به جميعنا فمابالكم في بيت شعر !
المضحك المبكي الساخر هنا ،أننا نظن اننا نعرف طرق حياتنا وحقيقة الامر اننا نعرف اننا نسير خلف الجميع والجميع يسير خلف الجميع، ولاطرق وصلنا لها ولا نوايا حققناها ولا أهداف رأيناها ، كل ذلك لأننا نؤمن بالفشل ولا نؤمن بالنجاح ،نؤمن بالضعف ولا نؤمن بالقوة ،نؤمن بالسحر ولا نؤمن بالمعجزات، نؤمن بكل الأمور السلبية الصعبة المحبطة ،ولا نؤمن بالإيجابية وقوتها العظمى .

ولو وقفنا لحظة مع أنفسنا وتمعنا في القضية  ذاتها لماذا تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ؟
من يحرك السفينة ؟
من يصممها ؟
من يدريها ؟
من يعرف كيف يضع الخطط البديلة؟
من يعرف تقدير ظواهر المد والجزر في حياتنا ؟
من؟ ومن؟ ومن؟
 أليس نحن ؟
 أليس نحن من علينا الإعداد الجيد للاستعداد للنجاح
أليس من واجبنا ان نعرف ان كل الطرق لها تحويلات والمصب واحد وهو هدفنا
الذي لوكنا مؤمنين فيه لآمنا (أننا إما أن نحققه أو نحققه ) لا مجال لحل ثالث و لا مجال لتغيير آخر
لا مجال لأي شيء عداه .
لذلك عزيزي الانسان
انت الوحيد الذي تعرف ماذا تريد؟ وانت الوحيد الذي تعرف هدفك الذي يجعلك سعيد ؟وانت الوحيد تعرف كيف تحقق ماتريد ؟
اياك ان تقع في فخ تجري الرياح بما لا تشتتهي السفن …
بل آمن بهذه الابيات المتنافية مع البيت السابق ….لانها هي الحقيقة
تجري الرياح كما تجري سفينتنا
نحن الرياح و نحن البحر و السفن ُ
إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ
يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجن
ُّفاقصد إلى قمم الاشياءِ تدركها
تجري الرياح كما أرادت لها السفن

[/fusion_text][/fusion_builder_column][/fusion_builder_row][/fusion_builder_container]

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *