فضيحة أخلاقية


بين الاندفاع لاتهام الغير ، والشعور بالنشوة لسقوط الكثير ، وبين الهمزات الكلامية التي وجدت أخيرا مبررا منطقيا لها ، وبين العداوة المبطنة التي وجدت منفذا لظهورها ، والرغبة بالاستهزاء والتعبير الجارح والناقد لكل شيء أو حدث أو شخص .
 اسأل نفسك عزيزي القارئ :
 لماذا كل هذا ؟
 لماذا التربص لسقوط أحدهم ؟ 
 أو الاستمتاع بفضيحة الآخر ؟ 
 أو الاستهزاء لحدوث أمر لآخر ؟
 لماذا كل هذا ؟ 
 أين الأخلاق ؟ “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق “
 أين ستر عورات الناس ؟ فالتشهير فضيحة أخلاقية “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ..”
 تكون الإجابة التي لا أظنها إجابة ، إنما مبرر لكل خلق غير سليم :
 يستأهل …. الجواب ( لا تستهزئ بأخيك فيعافيه الله ويبتليك ) 
 عمل كذا…….الجواب ( لا تصدر أحكاما غير متأكد منها ) 
 عزيزي الإنسان القارئ الواعي المسلم ..
 تذكر قصة الأخوين مع سيدنا داود -عليه السلام- وحكمه على أحدهم برد النعجة لأخيه ، ثم تبين له أن الحق مع الآخر صاحب الـ٩٩ نعجة ، فاستغفر ربه وأناب إليه .
 المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، لا تظلم لمجرد أنك سمعت ، ولا تخرج حالتك النفسية على أحد بحجة أنه مخطئ ، لا تأخذ دور الحكم الذي هو أصلا ليس دورك ، ولا تشوه صورة نفسك  من خلال تشويه صورة الآخرين  ، وكل ما يتبع ذلك من أجل حالة شعورية ، أو مع كلام القطيع . يحتاج الإنسان منا أن يراجع حالته الفكرية والأخلاقية مع الكثير والكثير من انفعالاته النفسية . 
 لنحترم بعض أكثر .. 
 لنرتقِ بأسلوبنا ..
 لنتريث في إطلاق الأحكام .. 
 فالأخلاق قيمة تظهر في سلوكنا

التعليقات معطلة.